حيثـ للموتـ لذة
كتبهامريم النقيب ، في 15 مارس 2009 الساعة: 14:22 م
هناكـ بمحاذاة اطنانـ الرمالـ وبينـ أكوامـ المصانعـ التيـ تفرز هواء نتنـ
بالإتجاه المقابلـ بالضبط للوحة (تمويناتـ) تحويـ ماقاربـ أنـ ينتهيـ عمره على سطحـ هذه الكرة وما قد أصابه داء العفنـ
يفصلـ بينها وبينـ تلكـ اللوحة طريقينـ أحدهما ذهاباً والآخر إياباً فارغينـ منـ الإشاراتـ الضوئية وحتى منـ الأسفلتـ
بائعـ الورد لمـ يشأء كذلكـ لأنـ يقفـ على إحدى العتباتـ التعيسه هناكـ كيـ تحظى الأرواحـ التيـ هناكـ برائحة حياة..!
كلـ شيـ بدا متهالكاً حتى خيوط الشمسـ رأيتها حنقة تصبـ ضجرها على أجسادنا التيـ ترغبـ بأيـ (تاكسيـ) يخطأ قدره فيلتقيـ بنا هُناكـ
(ترلاتـ) ضخمة ووجوة عابسة مسودة تربط فوقـ رأسها قطعـ قماشـ داكنه جداً كيـ يزولـ القليلـ منـ حنقـ ولعنة المكانـ
تصادمـ شنيعـ جائر لمقدمتيـ سيارتينـ ولمؤخرة أخرتينـ وشرطيـ غاضبـ ورجل آخر ينفثـ كلـ منهما قطراتـ منـ فمه بوجه الآخر لأجلـ أنـ يكونـ هنالكـ حديثـ يصلونـ منـ خلاله لرضا أحد الطرفينـ كانـ جائراً ام مجائراً بحقه
بوسطـ ذاكـ الركامـ كله كنتـ أنا ومجموعتيـ وأنـ نداء للحياة نطلقه بوسط تلكـ الجدرانـ المظلمة
هناكـ كانتـ مستشفى النقاهه يحتضنها الهواء الفاسد الغير صالحـ لأنـ يتغلغلـ جسد أيـ كائنـ حيـ بكاملـ صحته الجسدية!!
هناكـ بدا كلـ شيـء ساكناً الأطرافـ اللسانـ العقلـ العينينـ حتى الأرواحـ كانتـ ساكنة تتألمـ بصمتـ ولربما ترقصـ بصمتـ منـ يدريـ؟!
لمـ يكنـ هناكـ صدى سوى لعجلتيـ العرباتـ التيـ تعوضـ رجلاً عنـ أطرافه وآخراً عنـ رغبته بالبقاء
وكذلكـ بعضـ آياتـ مرتلة كانتـ تتصاعد منـ مسجلاتـ رثة تفوحـ بلذة إيمانـ وبالإتجاه الآخر غناء صاخبـ ورذاذ لدخانـ أمقته ينبعـ منـ جسد لا يقوى حتى أنـ يقضيـ حاجته..
مخرجـ طوارئ تمـ إحكامـ غلقه لوقتـ الحاجه بـ(ستاره) تكشفـ عنه أكثر مما تستر ومصعد كهربائيـ يعملـ دونـ بابـ! ومنـ وقتـ ليسـ بقصير اختار أنـ لا يعملـ إطلاقاً فما الحاجة لمصعد لدى أمواتـ
سرير لايقوى على الصمود أمامـ ذلكـ الجسد الضعيفـ المنكمشـ على ذاته فسقط منه أكثر مما ظلـ متماسكاً ويناضلـ هو الآخر رغبة بالبقاء..
…
بهذا الصباحـ بالذاتـ لم اعد أفهمـ جيداً الذيـ يحدثـ منـ حوليـ
نساء فاتناتـ جداً قد تمـ تجريدهنـ شعورهنـ كرجلـ رغماً عنهنـ وأجبرنـ على أنـ يرقدنـ بسلامـ بوسط اجواء وبقعة لا تفيـء بالنقاء الذيـ قد غادرنه بذاتـ الوقتـ الذيـ اختار القدر أنـ يلجمـ كلـ مايستطعنـ التعبير منـ خلاله..
وإنـ قد بقيـ جفنينـ يتحكمنـ منـ خلالهما بمشاعرهمـ أنـ نعمـ أنـ لا أنـ احتاجـ ماء أنـ شكراً أنـ اينـ ذهبوا أهليـ وتركونيـ هُنا
وأُخرى تحلقـ بسباتها وهيـ هناكـ بعيدة جداً أبعد منـ بلاينـ الأميالـ فقط ماقد تركته لدينا جسد يشهقـ ويزفر بضجر وضجيجـ كيـ لا ننسى كونها كانـ هنا وبيننا
وبالقسمـ الآخر
رجلـ ألقى بجسده الضخمـ الدافئ ووضعـ امامه كتابـ الله وكانتـ الحياة تتصلـ بطرفينـ فقط لسانه وعينيه اللتينـ تقيهما نظارته ذاتـ الإطار الزجاجيـ الفاتنـ جداً
وآخر يرتديـ نظارة كذلكـ يأكلـ بشراسه لتعويضـ ماقد فقده بعمله الذيـ عاد منه لتوه ليجبر عطاء يعجز أحدنا أنـ يقدمـ جزء بسيط منه
وآخر يعجز عدا عنـ النظر وأنـ يقبلـ الهواء رغبة بأنـ يصلـ لإحدانا فكلـ شيـء قد خانه عدا شفتيه..!
حياة وموتـ يحتضنانـ بعضهما بلذة على شفا انهيار أحدهما خارجـ حدود الآخر
باقاتـ أملـ وإنذاراتـ شؤمـ وعار كونـ لدينا هكذا فئة تقبعـ بالظلامـ
منهمـ منـ كانـ لاعبـ كرة وآخر مربيـ اجيالـ وآخر رائد ولجميعهمـ كانتـ هنا المحطة الأخيرة بوحدة قارسة..
لمنـ اراد أنـ يعرفـ اكثر..
مستشفى النقاهه بطريق الخرجـ ربما بحدود الرياضـ وربما منفية خارجها
كذلكـ فريقـ نداء الحياة التطوعيـ كما قد قالوا..!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فريقيـ’’نداء الحياة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 15th, 2009 at 15 مارس 2009 6:08 م
دوما نصوصك تكشف النقاب عن بعض اسرار الحياة في اماكن عديدة مهمة في حياتنا
جميل جدا يا مريام ان التقاطك لها دلالة على انك تمتلكين عينا ترى مالا يراه الآخرون الذين أصاب احساسهم العمى
دمت بخير
مارس 16th, 2009 at 16 مارس 2009 7:49 م
أملكـ الكثير أيتها المها ويالتعاستيـ ويالسعادتهمـ..!
بدأتـ اصبحـ أقوى لأجلهمـ فقط
كونيـ بالقربـ أيتها الشمعة:)
مارس 16th, 2009 at 16 مارس 2009 10:16 م
سلمت يداك لم اتمالك دمعتي
شكرا لانك صديفتي
شكرا لكل شيء كان هناك
ولن تكون الاخيره.. وعدناهم وسنفي بوعودنا
نوره جبران
مارس 16th, 2009 at 16 مارس 2009 10:59 م
فعلآ انك رائعه
كأن قلمك قد اخذ
حبره من صميم احساسي
فعلاً….
((حياة وموتـ يحتضنانـ بعضهما بلذة على شفا انهيار أحدهما خارجـ حدود الآخر))
شكراً لك من الاعماق..الى ان نلتقي في ذلك المكان ( حيث للحياة لذة )… يجمعنا نداء الحياة …لك كل الود. نور القلوب
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 4:09 م
رائعة بالفعل ..
هم كل ليلة بنتظرون طلوع الشمس لمحاكاتها كعادتهم ورغم تكرار الأنتظار كل ليلة فهم ينتظرونها بشغف ..
أحببتهم من خطك هنا عنهم ..
مدتي ” همس الأيام ” http://www.damaaa.com/
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 4:09 م
دمتي*
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 9:38 م
سلمت اناملك غاليتي … قلم كتب بنبض حياة حاملته
حال تدمع له العيون .. ونفوس تواقة للكمال في ذاك المكان الذي يشكي حاله كلماتك التي وقعت على الجراح الطرية .. هم يحتاجون منا كل لمسة حانية . كمانحن نحتاجها ايضاً .. فقد عجزت كلماتي أمام ماقرأت ولقد رسمتِ للقارئ صورة يسترسلها معك في مخيلته إلى نهاية النص ويبقى أثر الغصة في قلوبنا لحالهم ..
سلمتي لي ..
مارس 20th, 2009 at 20 مارس 2009 3:37 م
العزيزة على قلبيـ نورة
بحقـ شكراً لهكذا حياة وهكذا صدفـ قد جمعتنا
لحظاتـ ستبقى خالدة بأعلى رأسيـ مؤلمة كانتـ أمـ سعيدة
المهمـ أنـ يكونـ هناكـ امراً مميز يعبقـ أريجه منـ مجموعتنا
التيـ اختارتـ أنـ تعطيـ بلا مقابلـ يذكر..!
وأكبر شكر لروحكـ التيـ كانتـ ومازالتـ بالمقدمة كيـ تمارسـ العطاء قبيلـ الكلـ ورأفة بهمـ كذلكـ..:)
……………………………………
نور القلوبـ عويشة:)
آملـ ذلكـ حقاً سعادة ابدية لا تنطفى ولا ينتقصـ منـ ايامها شيئاً
فإنـ كانتـ موجودة على إحدى بقعـ هذه الأرضـ حتماً سنصلـ إليها
سعيدة لكونـ هناكـ نداء للحياة جعلـ منـ أرواحنا انـ تتآزر وتتآلفـ وتعطيـ بهكذا سخاء ضئيلـ..!
كونيـ بالقربـ.
…………………………………
همسـ الايامـ
إنهمـ حقيقة إنهمـ بيننا يتكؤنـ على الألمـ ويمزقـ خاصرتهمـ صرخاتـ لوعة وحاجة
وقد جعلهمـ الموتـ يزدادوا شؤماً على آخر ورغمـ ذلكـ مازلنا نتأملـ ونتشبثـ بهكذا حياة فسحقاً ليـ قبيلـ أيـ شخصـ آخر..
فلتكونيـ بسعادة..:)
مارس 20th, 2009 at 20 مارس 2009 4:04 م
نجولتيـ وصديقتيـ هنا وهناكـ
تعلمينـ جيداً الألمـ الذيـ أصابنيـ وأنا هناكـ حتى قبلـ انـ أعيه أنا جيداً ومالديـ سوى هذا القلمـ الذيـ اشكيه حاجتيـ حتى للموتـ كما حاجتيـ إليكـ
كما قد علمتنيـ بأنـ هناكـ رحلة أُخرى بالإنتظار وإنـ ابينا وإنـ لمـ نكنـ بالمستوى المطلوبـ وكما قد أخبرتكـ بأنيـ لا أجد انتظاريـ سوى على هذه العتبة التيـ ارتضيتها فقط لأجليـ..!
تذكريـ دوماً بأنيـ كومة رمالـ قد امتزجتـ ببعضها منـ خلالـ الماء ونفخـ فيها جزء منـ روحـ وجزاها الآخر كانـ لديكـ وحتماً بلا محالـ بأنـ تجتمعـ هذه الروحـ لجزأها الآخر..
كونيـ اقربـ مما أنتيـ عليه
مارس 23rd, 2009 at 23 مارس 2009 10:18 ص
نداء إنساني .. راقي !
محمد
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 4:24 ص
أحاسيس جياشه
أقبلي مروري
مارس 30th, 2009 at 30 مارس 2009 9:15 ص
وأنى يسمعـ النداء ايها المحمد..!
تحايا بروحكـ
………………………………
لكلـ منـ مر هُنا
باقة جوريـ فاااااتنة
مارس 30th, 2009 at 30 مارس 2009 10:14 ص
إنسانية … قلبك
وإحساس روحك …
كتبت هذه الكلمات ..
أرى .. خلف أسوار .. قلمك
ركام من الشعور …
حول هذه المواقف وذلك المجتمع
رأيـي .. أننا بحاجة أكثر لمثل هذا النص
تحياتي لك
.
مارس 30th, 2009 at 30 مارس 2009 10:57 ص
وهلـ تفيـ الأحرفـ حقاً..!
نحتاجـ لبشر لأرواح لكائناتـ حية بصدقـ وليته يكفيـ
مرور عذبـ أيها الساريـ
تحايا لروحكـ سيديـ