أيتها العذراء مريمـ
يابنة هاجر وأمـ عيسى
قد فعلتـ أمكـ هاجر مالمـ تفعله أمـ منـ قبلـ أرادتـ أنـ تنشأكـ على النقاء والطهر فلمـ يشغلها المهد الذيـ سيأويكـ إليه ولمـ يكنـ همها الكساء ولا الغذاء
نعمـ فقد كانتـ تريدكـ ذكراً ليقينها ويقينيـ بكونـ الذكر ليسـ كالأنثى ومحمد ليسـ كمريمـ
ولحكمة أرادها ربيـ وربكـِ كنتـِ مريمـ كما قد كنتـُ أنا كذلكـ
لوجوبـ الوفاء بالنذر وفتـ أمكـ هاجر بنذرها رغمـ أسفها لكونكـ أُنثى وأعاذتكـ بالله منـ الشيطانـ وشره ولمـ تكنـ لتعلمـ بكونـ تلكـ الفتاة ستصبحـ غداً أنثى وستمارسـ أنوثتها وستكونـ أماً لذكر وليسـ كأيـ أمـ
مرتـ الايامـ بكـ فرغمـ يتمكـ كفلكـ الله زكريا ورغمـ ذلكـ لمـ ينساكـ وأخذ يهبكـ الزرقـ الذيـ كلما دخلـ عليكـ زكريا وجده عندكـ فأخبرته بأنه ممنـ خلقه وخلقكـ
كنتـ مميزة جداً فلمـ يكنـ الزوجـ والمرآه ولا الذهبـ والمالـ يقتسمـ منكـ شيئاً كرستـِ حياتكـ بالمحرابـ حيثـ الخلوة والعبادة
اعتزلتـ الحياة رغبة بالآخرة وكانـ ذلكـ لنذر امكـ لكـ وقبلـ ذلكـ قدركـ الذيـ أراده خالقكـ لكـ
فلمـ تعنيـ لكـ الدنيا بشيـء فرزقكـ قد كانـ يأتيكـ وكانـ ذلكـ لأجلـ أنـ يكونـ حطباً ليشعلـ بكـ الطاعة
أيا مريمـ إننيـ أراكـ الآنـ وأرى كمـ هو الجمالـ الذيـ اصتبغتـِ به والكمالـ الذيـ كانـ لكيـ دونـ سواكـ
كانتـ المعجزة وكانـ أمر الله وحبلتيـ بالمسيحـ عيسى وأنتيـ عذراء طاهرة
مرتـ السنونـ والسنونـ وكانتـ أنا مريمـ
فلمـ تنذرنيـ أميـ وأنا ببطنها ولمـ أكنـ يتيمة ولمـ أكنـ أعلمـ عنـ المحرابـ بشيـء
كنتـ طفلة ثمـ مراهقة ولستـ أعلمـ أيـ مصطلحـ هذا نسبوه ليـ
مرتـ بيـ طفولتي






























